اخر الاخبارعمودقسم السلايد شو

العنوسة

 

العنوسة….العنوسة...العنوسة

 

بقلم – الكاتبة  سعاد شيحي

بات مصطلح العنوسة يرعب ويطارد الشّبّان والفتيات وزادت من حدّتها الأزمات وضغوط الحياة والمجتمع، فيهدم بعض المجتمعات التي لا حول ولا قوة لها خاصة في الوطن العربي، حيث تسجّل كل سنة تزايد كبير في نسبة العنوسة. فقد ظلتّ هذه الكلمة كابوسا عند العائلات العربية . امّا بالنسبة للأنثى الرّجعية فلن ولم تتقبّل هذه العبارة وإن وصلت لمرحلة ولم تتزوج تجد نفسها امام سهام حادة من المجتمع و وجهة يشار إليها بالأصابع كأنّها ارتكبت جرما، وحينها ستنهار وتصاب بأمراض نفسية وربّما ترتكب اخطاء تضر نفسها وعائلتها جرّاء الوسوسة التي أدخلتها الى مرحلة الصدمة وعدم الرجوع إلى الدين الإسلامي. لكن! لو اطلِقت على هذه الظاهرة كلمة اخرى مثل ««تأخر زواج»» بدل كلمة عانس لعلّها ترتاح نفسيتها وتكون أقل ضرر لما تدخل إلى مرحلة الصدمة. فقد ذهب المجتمع المنغلق بتبرير هذه الكلمة وربطها بعدة أسباب سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية ودينية. فمنهم من ربطها بسوق الزواج وقارن بين المواصفات المطلوبة في سوق الزواج و بين مواصفات بعض العوامل. منها هوس الشاب و الفتاة بالمال والجمال وعيش الرفاهية، فوجدوا تناقض كبير بين الخيال والواقع خاصة في المجتمعات العربية. من بينها غلاء المهر والشروط التعجيزية التي تضعها الفتاة، كالسكن المستقل عن عائلته هذا بالنسبة للفتاة اما الشاب فحلمه بزواج مثالي دون مشاكل اصبح مستحيلا، وكذا توفير متطلبات الحياة كالسكن والوظيفة والسيارة وهذا ايضا شبه مستحيل، فالسوق يحتوي على رجال اصحاب المداخيل الضعيفة، فهو إذن لا يستطيع تلبية هذه الشروط. ولا ننسى معيار الجمال الذي أضيف إلى السوق مؤخرا فالمرأة الرجعية تربط علاقتها على أساس الجمال وليس على أساس المؤهلات الدينية والثقافية. فهناك العديد من المواصفات في السوق… الخ. هناك من يربط العنوسة بالعادات والتقاليد بل قسمها إلى مرحلتين، مرحلة ماقبل التسعينيات ومرحلة ما بعد التسعينيات. **مرحلة ماقبل التسعينيات: كان الرجل يخضع الى عدة عادات وتقاليد حيث كانت العائلة هي من تختار له الزوجة وترتب له كل شيء. وهو يقبل دون تردّد او رفض. ومثله مثل حال الفتاة، بالإضافة إلى الزواج المبكر من أجل تعويد الابناء على المسؤولية وتحمّل مشاق الحياة الزوجية. **مرحلة ما بعد التسعينيات: ازدات نسبة ارتفاع العنوسة بشكل كبير راجع لعدة أسباب. منها كسر المرأة للعادات والتقاليد وخروجها للعمل ممّا جعلها تكتفي بذاتها دون البحث عن الطرف الآخر وتقلدها بعض المناصب العليا بالإضافة إلى دخولها وانفتاحها على العالم الخارجي الذي سببه الانفتاح التكنولوجي وتطور وسائل الإعلام والتواصل. كما أن هناك علاقات غير شرعية وممارسات إباحية اختلطت بثقافات المجتمع العربي بل اخترقت العادات أيضا. فنتج عنه تعارف وتقارب بين الجنسين مما سمح لهم بالإندماج والتسيّب. واصبحت بينهم مسألة الأخذ والعطاء واللقاءات اليومية. لتصبح ممارسة للجنس عبر هذه المواقع وبكل إرياحية مما جعل الشاب او الفتاة لا يفكرون في الزواج او الإرتباط. فأصبح لديهم اين يجدوا السعادة في افراغ الغريزة. وأمّا التفكير في تكوين أسرة أصبح شيء آخر وكأن الأمر غير مهم. وآخر اهتماماتهم . والخلاصة أن هناك حلولاً عديدة لمشكلة العنوسة ولكن أهم حل من وجهة نظري هو نشر الوعي الإيماني بين الشباب والفتيات واستلهام ذلك الوعي من حديث النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال مخاطبا الشباب: يَا مَعْشَرَ الشبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوجْ فَإِنهُ أَغَض لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصوْمِ فَإِنهُ لَهُ وِجَاء . 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق