اخر الاخبارعمودقسم السلايد شو

القراءة مصنع الحياة

 

فضاءات نيوز –  هدير مالك الأشتري

القراءة هي مصنع العظماء، فعندما نتحدث عن القراءة أو اي شخص قارئ يتراود في أذهاننا ذلك الشخص الذي يجلس على اريكته البالية كل صباح مستمتع بنغم أغاني فيروز القديمة، مع كوب القهوة في زاوية من زوايا البيت تحت مسمى المثقف القاريء الذي يعتمد على نمط معين من الحياة ولا يغير اي شيء من حياته، قد اعتاد مسبقاً عليها منذ صباه. والآن مع التطور التكنولوجي الحاصل ؛ فكل هذه الأشياء أصبحت شبه معدومة في وقتنا الحاضر لايجب عليك الإستماع إلى الراديو او حتى احتساء القهوة عند القراءة فكل زمان يختلف عن الآخر وليس كل من لا يعمل هذه الطقوس ليس بقارىء ، نعم جميلة هذه الأشياء لكن لا تنحصر على فئة معينة من الناس لذا يجب أن يطور الناشئة عادة القراءة لديهم بحيث تجعلهم يتعرفون على جوانب مختلفة من الحياة ويتوسع الفكر. حينها سوف يحاول التغيير من حاله إلى الأفضل بتوسع المدارك لديه، حيث تساعدهم على بناء المهارات والقدرات لديهم وتقوي اسلوبهم اللغوي واللفظي لديهم بالابتعاد عن الأسلوب الركيك في التحدث مع الآخرين أو حتى في المدرسة ومستقبلاً في الجامعة لذلك يجب جعل تركيز الجيل الناشئ على القراءة بحيث يجعله قادراً على أن يكوِّن خيالاً واسعاً ويطور مداركه الفكرية وهذا يساعده على تحقيق أهدافه و بهذه الطريقة يمكن أن يفعل ما هو أفضل بكثير له وتجعل منه شخص هادئ ينتبه إلى كلامه وتصرفاته مع الآخرين ، وهذا دور القراءة في تطوير الشخص . لذلك نرى الكثير من القرّاء الذين تطورت مداركهم الفكرية والعقلية وأصبحوا أكثر تفائلاً ، وتوسع المدارك لديهم ، قد أصبحوا كتّاب ومشهورين أيضاً ، لذلك لاتنسى دور القراءة في ذلك حيث تجعل الشخص من قارىء إلى كاتب عظيم في المستقبل فهي مصنع العظماء الذين يكون لهم دوراً فعالاً في المستقبل ، فلذلك يجب التركيز على هذا الجيل بخصوص القراءة وكيفية اختيار الكتب المناسبة بحسب أعمارهم و لكل الفئات المختلفة سواء كنت ذلك القارئ النهم أو العادي الحريص على شراء الكتب الأكثر مبيعاً أو أعجبك عنوان كتاب ما على وسائل التواصل الإجتماعي وهذا معناه إنك تستثمر الوقت جيداً في القراءة الكتب و الروايات لأنها توفر المتعة لشخص بالتالي تكون له هروباً من واقعه الذي يعيشه إلى عالم آخر يجد نفسه بين طيات حروف تلك الروايات التي يقرؤها وهذا ينعكس إيجابياً على نفسية الشخص وتعالجها وتوسع قدراته العقلية والنفسية والإجتماعية والثقافية وبكل مجالات الحياة. وتساعده كذلك على التواصل مع الآخرين بشكل أفضل . لذلك فدور القراءة بشتى مجالات الحياة الفكرية والثقافية والعقلية والعلمية سيكون لديك إدراك ووعي أكثر من أقرانك غير القرّاء. إذن القراءة هي مصنع العظماء ، فكن من الآن بهذا المصنع ولا تحرم نفسك من متعة السطور والغوص في طيّات الروايات والقصص الجميلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق