اخر الاخبارقسم السلايد شومحلي

المدارس أولى من الجوامع ؟

 

تحقيق/ علي صحن عبد العزيز

غالباً ما تدور النقاشات حول أهمية بناء المدارس كأسبقية أولى على المدارس ، لأنها علم ينتفع به وصدقة جارية، أما عن بناء الجوامع فهنالك من يرى أنها أثقل حسنات وأعظم ثوابا في ميزان فاعلين الخير ، وكتحصيل حاصل فأننا نفتقر إلى مدارس مختلفة المراحل وجديدة تخفف العبء عن المدارس القديمة المكتظة بالتلاميذ والطلاب لأنها تعاني من كثافة عالية.
(وكالة فضاءات نيوز ) توجهت إلى نخبة من المفكرين والادباء حول هذا وطرحت عليهم هذا التساؤل : هل تعتقد بأن الأهتمام في بناء المدارس أولى من بناء الجوامع ، على أعتبار أن بنائها يشمل ثلاثة أعمال وخصال ، الصدقة
الجارية والعلم النافع والولد الصالح الذي يدعو لمن بنى ، وكانت هذه الآراء الواردة.

 

تعزيز أهمية التعليم

الشيخ حسن نايف البوطيفي : في الحقيقة بناء المدارس والمعاهد فيها أجر وثواب أيضًا، كما جاء في الحديث (من علمني حرفًا ملكني عبدَا) وهو تأكيد على أهمية التعلم والتعليم ، كما أننا نلاحظ كثرة المساجد ودور العبادة الأخرى وقلة المصلين فيها ، ولو كان النبي (ص) موجودًا لأمر ببناء المدارس ، وكما نقرأ عن سيرته في أسرى معركة بدر حيث أمر المشركين من يعلم (١٠) من المسلمين الكتابة والقراءة يترك ويذهب لأهله ، وهذا يدل على أهمية التعلم في الإسلام، كما ندعو الميسورين من المؤمنين والدوائر ذات الصلة أن تزيد ببناء المدارس وأعطائها أهمية ، ولقد جاء في الحكمة لو أتيحت لكم الفرصة لمن تحارب؟ (الفقر/والجهل_الأرهاب) فكان الجواب نحارب الجهل لأنه يقضي على الثلاث جميعًا ، لأن المتعلم المثقف لايمكن ان يكون أرهابيًا ولا يتكاسل عن العمل فيكون عامل مجتهد.

أولوية قصوى

مزهر الخالدي كاتب وإعلامي/ النجف الاشرف : يحتل العلم مكانة مهمة في المفهوم الديني والعقائدي وفي كل الأديان السماوية ، وأول كلمة نزلت على الرسول الأكرم هي كلمة (إقرأ) ، فالعلم والتعليم أساس كل شيء، فلا دين بدون علم وللعلم بدون أماكن مخصصة ليس علم ،وتعد المدارس الركيزة الأساسية في بناء الإنسان وخلق مجتمع متحضر يفهم معنى الحياة ، وفيها تتجسد كل العلوم ومنها العلوم الدينية ( الصوم،الصلاة،الزكاة،الحج،الجهاد في سبيل الله,وغيرها من الأمور الفقهية) ، ولذلك تعد عملية بناء أماكن للعلم والمعرفة (المدارس) أولوية مهمة تطغي على كل الأولويات ومنها المساجد ودور العبادة، وبديهي أن الإنسان يستطيع أن يصلي في أي مكان، ولكن لايستطيع الدراسة في غير المدارس ومن خلال المدارس يتعلم كل شيء، وقوله تعالى (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) (الزمر/٩) وقول رسولنا الأكرم إطلب العلم من المهد ألى اللحد ، فالعلم وأماكنه شيء أساسي في ثقافة المجتمع ورقيه.

أسباب أخرى

حسن الموسوي/ روائي وأديب : شهد العراق خلال العقدين الأخيرين طفرة كبيرة في عدد السكان، ولذلك كانت الضرورة ألى بناء مدارس كثيرة توازي الزيادة السكانية، ونتيجة للأهمال الحكومي لقطاع التربية، شهدنا بروز ظاهرة الدوام الثنائي والثلاثي لأغلب المدارس مما أثقل كاهل الأسرة التعليمية وحتى الصفوف، فلقد أكتظت بالطلاب بحيث نجد عدد الطلاب قد تجاوز السبعين طالبا في الصف الواحد، مما أثر على فهم المادة الدراسية، ولذلك أرى أن بناء المدارس أولى من بناء الجوامع لكون المصلين يستطيعون أن يتعبدوا في بيوتهم ، أما الطلاب فلابد لهم من مدارس ترعاهم وتوصلهم نحو مستقبلهم المنشود.

توفير الإمكانيات

أبراهيم قوريالي/ إعلامي: هنالك مقولة تقول (بناء مدرسة واحدة يعني إغلاق سجن واحد)، وكلنا نعرف أن بناء المدارس شيء عظيم جداً ، ولكنها تحتاج ألى أمكانيات كبيرة جداً وأدامة مستمرة مع توفير طاقم كامل من الهيئات التعليمية والإدارية وغيرها ، ولا ضير من الذي يبني جامعًا ان يساهم بحملة تعمير المدارس الموجودة ضمن رقعته الجغرافية مثلًا (بناء صفوف إضافية، دورات المياه، أعادة منظومة الماء والكهرباء، تبديل الأبواب) وهذا يدخل ضمن الصدقات الجارية.

صدقات جارية

عباس العيد الموسوي/ أديب واعلامي: 
بعد دعوتكم الكريمة للمشاركة في هذا الإستطلاع ، أجرينا استفتاء مقارن ما بين عامة الناس وأهل العلم ، وكانت النتيجة عند العينة الأولى ترجح بناء مدرسة أفضل من بناء مسجد معللين ذلك لأسباب مختلفة ، بينما أهل العلم كان لهم رأي آخر مؤكدين بإن بناء المساجد من أفضل القربات ومن أعظمها أجرًا من كل الصدقات ، ولكن الحق يقال لم نجد نصًا صريحًا يفيد المفاضلة بين الأمرين المذكورين عندهم ، ومن خلال نظرتنا المتواضعة للواقع المعماري لكلاهما ، نرجح أن ينظر فاعل الخير إلى أشد الحاجة نفعًا للمجتمع، فلا يعقل أن تكون خمسة مساجد بمدينة وفيها مدرسة واحدة فقط والعكس وارد.

دراسة واقع المنطقة

خالد الباشق: سابقًا كانت الجوامع هي المدارس وفي كل مدرسة مسجد ، وبرأينا ان لا تكون هناك مفاضلة ومقارنة بهذا المنطق العشوائي، وإنما ترك الأمر لأهله من المعنيين بالتخطيط العمراني بتحديد هل هذه المنطقة بحاجة ألى جامع أو مدرسة وحسب الأحتياج الواقعي ، وعليه فإن جامع واحد يسد الحاجة وعدت مدارس تفي بالغرض.

 

فقه الأولويات

مازن جميل المناف: كثيرًا ما تدور الأسئلة والنقاشات حول بناء المدارس أولى من الجوامع , ولاشك بأن هذه التوجه صحيح نابع من فقه الأولويات والأهتمامات التي تتطلب نفعًا من منطلق (علم ينتفع به وصدقة جارية) لتؤكد مدى الحاجة ’ فكل رجال الدين والفقهاء يرون عدم جواز الصرف من الاموال إلا بمحلها وفقا للأهمية والأحتياج اللذان يحققان المصلحة العامة , لذلك فأن أغلب جمهور الفقهاء يؤكدون تلك المقولة (لقمة في بطن جائع خير من بناء ألف جامع) وهي أعظم أجرا وصدقة, والصلة التي تكون في تماس نفعي مباشر مع الضروريات لكون بناء المدارس لها في واقع اليوم دورًا مؤثرًا وكبيرًا من بناء المسجد، فبناء المؤسسات التربوية والتي تحتوي أبنائنا من التشرد والضياع وتتيح لهم الفرص في بناء وتطور من عقليتهم بغية خدمة مجتمعاتهم بالشكل السليم, فمن الضروريات الرفد والتزود لأبنائنا بالأدب والم…….والمعرفة والأخلاق ، وأذا نظرنا ألى هذه المسألة من حيث تحقيق مصالح الآخرين الدينية والتربوية من مقاصد الأسلام والتي جعل سلامة العقل وتطوره ضمن مبدأ التعليم أساس في هذه الأمة والعصر مع ضرورة التوافق الديني في إحياء الانسان في العلم والعبادة.

أختيار الأفضل

براء الجميلي/ أديب: لا يمكن الجزم بأفضلية بناء المدارس أو العكس ، وإنما يُترك هذا الأمر لأحتياج كل منطقة، فلقد تكون المنطقة خالية من المدارس أو من المساجد، عندها يكون أختيار الأفضل في البناء، لأن التعميم في هذه المسألة مجانب للصواب.

المدارس تربي الأجيال
علاء سعود الدليمي: لا يخفى على كل ذي لب أهمية المدرسة في تربية الجيل وأعداده لغد أفضل، عبر تهيئته فكريًا وعلميًا ومعرفيًا لكي يكون فردًا معطاءً يرفد وطنه ومجتمعه بما فيه الخير والصلاح والتطور ، على العكس من المساجد العامرة بالبنيان الفارغة من الهدى والإيمان، فإذا ما أخذنا وفرة المساجد وكثرتها ولذا أذهب مع المدارس والحاجة إليها.

رفد منافذ العلم

كاظم حميد الحسني: صحفي : نقولها نعم وبصريح العبارات إن للعبادات واجباتها الشرعية من حيث إدائها المعني ، وجميعنا
نعرف إن جوهر العلم كبير في كل صفاته ، وعليه نفضل ببناء المدارس لأنها الأكثر أهمية لرفد منافذ العلم وجوهرها الصحيح والسليم بخدمة المجتمع من أجل خلق طلبة علم ذات مهام مستقبلية ذات مسؤولية عليا بوضع النقاط على حروفها ، ويمكن للعبادات والصلاة أن تتم في البيت بدلا من المسجد وهذا لا أشكال عليه ، لكن مايهمنا اليوم هو منفذ العلم وعلى أن نعطيه الأهمية الكبرى لنأمل فيه بناء مستقبل من الأجيال ووطن يعني بالعلم ، كما أكده الشرع إن العلم نور والجهل ظلام وهذا مانسعى إليه جميعا بمضامين الخير بوجود الخيريين من أوسع أبواب العلم ، وهذا ما يسعى إليه المعلم رائد الدراسة وبكل مراحلها العلمية المعنية بالتطور المرتقب.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق