اخر الاخبارعمودقسم السلايد شو

لاتغيير إلا بعزم

هادي جلو مرعي

يقول الله تعالى في كتابه العزيز (فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) – “159” سورة آل عمران.
لم يتبق سوى أيام قلائل على موعد واحدة من أهم الممارسات الإنتخابية في العراق بعد تجارب عديدة سابقة لم تكن مثالية، ولكنها كانت مفيدة بالتأكيد، وأفرزت مايمكن وصفه بالفعل السياسي غير الملائم، ويحتاج الى مزيد من التقييم والتقويم خاصة وإنه سبب شرخا في العلاقة بين الشعب ونظام الحكم بسلطتيه التشريعية والتنفيذية، وتقلص حجم الثقة حتى لم نعد نرى منها شيئا، و(ظهر الفساد في البر والبحر بماكسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون) وهو توصيف قرآني إستثنائي يجعل من المسؤولية واجبا، وليس ترفا فكريا، ويحمل الناس مسؤولية مايواجهون من معاناة لأنهم هم المختارون، وحين يكون إختيارهم على أساس الولاء الطائفي والقومي، وإغفال الحقيقة، وتغليب ذلك الولاء الزائف على المصلحة العامة ينتج ذلك برلمانا هزيلا نفعيا، وحكومة تتلقى الصفعات والضغوط وتنهار أمام نفوذ الأقوياء ويكون عامل الفوضى هو من يتحكم بالأمور، ويسيرها في الوجهة التي يريد، ووفقا لمصالح ضيقة لفئات خدمها الحظ والظروف لتكون متسيدة، وتفرض وجودها الضار.
المشاركة بعزم وبقوة وبصدق وبإيمان في الإنتخابات المقبلة دليل وعي المواطنين، ورغبتهم في تغيير الوجوه التي لم تعد وجوها نافعة خاصة الذين جربوا في المناصب التنفيذية والتشريعية، ومن العار علينا أن نر مسؤولا سابقا في أي منصب كان وهو يعود مجددا، ونداؤنا للعراقيين أن كونوا شعبا حقيقيا، ولاتصوتوا لوزير سابق، أو برلماني سابق، أو لمن تولى منصبا في البرلمان، أو في الحكومة لتؤكدوا أنكم أحرار، ولستم أتباعا لهذا وذاك، ومجرد أصوات عابرة تستخدم لمرة واحدة، ثم تهمل لأربع سنوات كاملة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق