اخر الاخبارقسم السلايد شوملفات

يوميات أبناء مدينة تعيش تحت تأثير حظر التجوال ليلا

" فضاءات نيوز " تتجول في احياء مدينة الصدر وتتابع تطبيق الحظر

 

فضاءات نيوز / علي صحن عبدالعزيز
في ظل فرض حظر التجوال ودعوة مواطني حي طارق للبقاء في منازلهم والتي جاءت ضمن حزمة الإجراءات الإحترازية التي أتخذتها الحكومة خلية الأزمة للتصدي لفيروس الكورونا ظهرت شوارعه شبه خالية ًمن المارة ، فيما تجوب سيارت الشرطة وشبابها المتطوعين للتأكد من خلوها من المواطنين. ( وكالة فضاءات نيوز الإخبارية ) وثقت جزء من تلك المشاهد أثناء فترة الليل .
(تورنجي الكمامات )
مشهد السكون أعلن عن صمته على مسرح هذا الحي وباح سره لوحش الكورونا ، فبعد ضجيج الأطفال وبراءتهم في اللعب الذيذة ، أمست ليالي حي طارق فارغة من أحباب الله الأطفال ، لأنهم أصبحوا تحت الإقامة الجبرية ولزموا الحاسبات والموبايل في بيوتهم آبائهم وأمهاتهم الآمنة ، إلا إن حركة للسيارات تبدو معدودة على عدد أصابع اليد الواحدة ، وخطوات سريعة للرجال نحو التبضع من الأسواق ، تحسبها من بعيد وكأنها سيقان شجرة الصفصاف المتعطشة لحفنة ماء أو زخات المطر ، شعور مصحوب بالخوف من هذا الزائر القاتل والصامت ينتاب سكان حي طارق ، في ظل عدم وجود الرعاية الصحية الأولية ، وأستغلال بعض أصحاب الصيدليات برفع أسعار المواد الطبية والمطهرة ، راودتني ثمة أسئلة عن هؤلاء الذين يعتبرونها فرصة للثراء المالي السحت ، فليس من المعقول أن نطلب ( كمامة أو ديتول ) ولا نجدها عند أغلب الصيدليات ، وأنا في زحمة تلك الأسئلة المغمورة بالحزن على أبناء جلدتي ، وإذا برجل كبير السن أخفى ملامح وجهه ب (اليشماغ) لأنه لا يستطيع أن يشتري الكمامة الطبية والتي وصل سعرها إلى (12) أثنى عشر ألف دينار سألني : عن ماذا تبحث ؟ قلت له : أريد كمامة طيبة ومادة التطهير الديتول . 
قال لي : أذهب إلى أبو ياسين التورنجي وستجدها عنده . قلت معي نفسي ربما يكون كلام هذا الرجل من باب الطرفة والمزحة . وسألته : ما علاقة التورنجي أبو ياسين بالكمامات؟ قال لي : لا تستغرب من أي شئ ، لطالما نحن نعيش في ظل أزمات متتالية لا تنتهي ؟! (مساعدات أنسانية ولكن؟ ) أتصلت بها صديقتها (أم حسن) لتخبرها بتوزيع مساعدات أنسانية ، مسكت الموبايل ويداها ترتجف مثل سعفة النخيل وقالت لها :
– سأحضر حالاً جاءت مسرعة على الرجل الذي يوزع المساعدات ووجهها يتصبب إنهاراً من الخجل . – سألها عن أسمها فناولته الجنسية ، فنظر إليها من خلف نظاراته . وقال لها : إسمك غير موجود ضمن هذه القوائم تراجعت إلى الوراء أكثر من (سبعة خطوات ) ، وقالت مع نفسها : – يالتعاسة حظي ، هنالك الكثير من النسوة اللتاي أعرفهن يستلمن أكثر من مساعدة وأسمائهن مكررة وعلى عجالة سريعة أستوقفت دراجة ( التك تك) لترجع إلى أطفالها لتطبخ إليهم (البطاطا) وتحمد الله بأنها لم تتوسل به .
إعادة نظر
يقول حمادي حسين / متقاعد عسكري : سنتحدث بوضوح وصراحة في نقطتين مهمتين : ألاولى المركز الصحي في حي طارق يحتاج معقمات طيبة لتوزيعها على أبناء هذه المناطق الشعبية المحرومة من أبسط الخدمات الصحية والتربوية بشكل عام ، والنقطة الثانية هي الحاجة إلى معرفة متى سيستمر أصحاب المولدات الأهلية بفرض عقوبات سعر الإمبير الكهربائي في ظل إستقرار الكهرباء الوطنية ، أليس من المقبول أن نتكاتف إنسانياً بيننا كأفراد منطقة واحدة ، وأين دور المجلس البلدي واعضاءه في منطقتنا .
حصة التموينية 
أبو كاظم الغراوي : إستبشرنا خيراً بتوزيع مفردات البطاقة التموينية ، وقالنا بأن وزارة التجارة إستجابت لمعاناتنا ،ولكن تعال معي وأنظر بعينك ما تم توزيعه من مفردات البطاقة التموينية والبالغة أكثر من ( 17) سبعة عشر مادة غذائية ، لنستلم منها الآن (ثلاثة) مواد غذائية ، وهي الطحين والتمن والزيت ، والمشكلة الحقيقية هي أننا منذ سنوات طويلة ندفع ثمن تلك المواد الغذائية ولم نستلمها ، ولا نعرف من المسؤول عنها وإلى أين تذهب تلك العوائد المالية ؟! أزمة وتعدي ويتساءل يحيى المحمداوي / كاسب :إلى متى يظل أصحاب العقارات التجارية مصرين على الإبقاء بدفع بدلات الإيجار لمحلاتنا ؟ يجب علينا أن تكون الرحمة والمساعدة بيننا مستمرة ، فنحن الآن في ظروف صعبة وخطيرة جداً ، إلا يسمع هؤلاء بالمناشدات التي تطلقها وسائل الإعلام ( أزمة وتعدي) .
مسألة وعي
سلام المالكي : شعار ( خليك بالبيت ) أراه هو أفضل علاج لمواجهة إنتشار وباء الكورونا ، لأن الإجراءات الإحترازية التي أتخذتها خلية الأزمة لابد تدعم هي الأخرى بجهود فردية تجعلنا نتحمل المسؤولية والوعي بمخاطر هذا الوباء العالمي ، وبمعنى آخر نقلل الحركة في المنطقة بصورة محسوبة ودقيقة جداً ، عبر الإلتزام بالإرشادات والنصائح والتعليمات الطبية والتي تكررها المحطات التلفزيونية .
مسك الختام بعد هذه الرحلة توجهت بدراجتي النارية نحو البيت إمتثالاً لشعار ( خليك بالبيت ) .
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق