اخر الاخبارعمودقسم السلايد شو

صوت المرأة ثورة

 

فضاءات نيوز – دعاء ابو رغيف 

 

 شهدتْ تظاهرات تشرين الثّاني انطلاقةً جميلةً ،و ليست الوحيدة لكنّها فريدةٌ من نوعها ، لأن المرأة ذات الكيان الرقيق صمدت بقوةٍ و تحدٍّ أمام العقبات التي حدثتْ حيث كان في بادئ الأمر تخوفا من مشاركة المرأة لخطورةِ الوضع حيث القنابل المسيلة للدموع و عدم رحمة تلك القوة العسكرية بما تسمى بمكافحة الشغب و كذلك الرفض الذي ستلاقيه من مشاركتها كونها امرأة و كل ما تفعله عورة، و لأن ما جاء في القرآن الكريم ( المؤمنون و المؤمنات بعضهم أولياء بعض) و حين خرجت السيدة زينب (عليها السلام) مع أخيها الإمام الحسين (عليه السلام) ضد حكومة بني أمية لنصرة الإسلام و المسلمين و استرجاع الحقوقة المسلوبة منهم و وقف الظلم المستبد بهم في تلك الآوانة فرأينا دورها البارز في تلك الثورة ضد الباطل بمساندتها لأخيها بصبرها و بخطبتها المشهورة التي صارت رمزا لا يحتذى به بوجه الظلم ، فحينما انطلقت التظاهرة شاهدنا إقبال غير قليل من مختلف الأعمار و الطبقات الاجتماعية و من جميع الطوائف من مختلف محافظات العراق خروج المرأة بجانب الرجل حيث في بغداد العاصمة نرى الكبيرة في السن و هي حاملة الطعام و الشابة المسعفة لحالات الاختناق و الإصابات و المنظفة لساحات الاعتصام و ثائرة بالهتافات السلمية من أجل حقوقها و حقوق أبناء شعبها بأن يتمتعوا بالحرية و المساواة و العدالة الاجتماعية و الصغيرة مع عائلتها و الطالبة و ربة البيت و العاملة في أجواء تسودها الألفة و المحبة و لم تسجلْ أي ظاهرة من تلك الظواهر السلبية من التحرش و التنمر من وجودها بينهم ، أما في المحافظات فهي لا تكون أقل من أختها فنرى في واسط خروج النسوة بشكل لافت و رائع ينم عن تطور فكر المجتمعات فنلاحظها تتبرع لأخوتها بالمأكل و الغطاء و الإسعافات و إحداهن قد تبرعت ببيع كتبها لتساند أخوتها بالمال ليشتروا مستلزمات الاعتصام و هذا شيء عظيم بالنسبة لشخص يحب كتبه و أخريات كان دورهن الإعلامي بارزا بإيصال رسالة الثورة لجميع العالم بأن المرأة العراقية كانت و مازالت صوت الحق الثوري الذي لا يقبل بالذل و المهانة التي يعيش بها بلدها وأنه شعب يستحق حياة أفضل لو لا ما فعلوه من سرق و نهب خيرات البلاد و تردي الخدمات و انتشار البطالة بشكل كبير ، و باقي المحافظات مثل بابل و الناصرية و الديوانية و نجف و كربلاء و العمارة و البصرة و غيرهن اللاتي ذهبن لساحات الاعتصام و أظهرن ما بوسع النساء فعله من ثبات و قوة من أجل الحصول على مطالبهن و مطالب إخوتهن بوطن مستقر خال من أي السياسات القديمة التي دمرت أبناء شعبه.و أخيرا في بريطانيا بتشرين الأول كل عام و هو اليوم الذي اختارته العالمة التقنية سو شورمان عام ٢٠٠٩ للاحتفال بإنجازات النساء العلمية و لأن ما فعلته المرأة العراقية أكثر بكثير مما فعلت غيرها حيث نامت على الرصيف من أجل مساعدة إخوتها و المصابة و المختطفة و التي فقدت زوج أو أخ أو ابن و التي استشهدت لتكون لغيرها الطريق المنير و الممهد لصوت الحرية و الحق لذا أطلب بأن يكون في كل عامٍ احتفال بشهر تشرين لصوت المرأة الثوري. 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق