اخر الاخبارعمودقسم السلايد شو

اللاجئون ..بين محرقة الداخل وذل الخارج

 

عماد نافع الخزاعي

كثيرة هي الكفاءات العلمية والثقافية والفنية العراقية , التي اضطرت للهجرة خارج البلاد , بسبب انعدام الامان أولا , وغياب الخدمات , وأنتشار البطالة , بيد ان اصحاب الشهادات العليا , ” شهادة الماجستير او الدكتوراه” , لاتتوفر له فرصة عمل , فما بالك بالاخرين الذين يحملون شهادات أقل من ذلك ؟ والاغرب من ذلك ان أغلب الاشخاص الذين يحصلون على هذه الفرص هم من ألاميين أو أشباه الأميين !! ,من هنا تأتي الخطوة الاولى للاجىء , وهي المرور عبر بوابة تركيا الانسانية , هذه البوابة التي تحولت الى ملاذا مهما لجميع اللاجئين ومن مختلف الدول العربية والاجنبية , ولكن تبدأ المعاناة الحقيقية للاجئين , بعد عبورهم طرق الموت بسلام , ووصولهم الى الدول التي فتحت ذراعيها لهم , وفي المقدمة منهم المانيا , صاحبة الكأس المعلى باستقبال الاعداد الهائلة في هجرة ” 2015 ” , وعندما نقول معاناة فذلك لم يأت بطرا , او تجنيا على تلك الدول , بل هذا مانقله غالبية اللاجئين , الذين تفاجئوا بسلبية التعامل مع الكفاءات العلمية والثقافية مثلا , صحيح ان لكل دولة قوانينها الخاصة ولكن القانون الانساني فوق كل القوانين , هذا من جانب , ومن جانب اخر ,, ان خسارة الطاقات العلمية تعد جريمة بحق المجتمع , فكيف لحاصل الخبرات او الشهادات ان يعمل عتالا , او غاسل صحون , او ومنظف في احد المستشفيات , وماشابه ذلك !! . الانسان هو ذاته في كل مكان , كما وصفه الامام علي : ” الناس صنفان اما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق ” , نعم انها عدالة السماء , صحيح ان هنالك بعض الحالات الفردية التي تم التعامل معها بطريقة شيه حضارية , ولكنها لاترتقي قط , للاعداد الكبيرة جدا من هذه الطاقات , كذلك استزاف اللاجئين بالروتين القاتل , وقصاصات الاوراق , التي تذكرنا ببعض الدوائر العراقية البالية , في الوقت الذي توصف تلك الدول بالمتقدمة تقنيا والكترونيا ! , المهم هذه بعض المعاناة التي حملها الكثير من اللاجئين سواء كانوا من العراق او غيره , ولكن يحسب لتك الدول , الحماية التي وفرتها لبعض العوائل او الشباب الذين فروا من دوامات الاحتراق . ومن هنا أوجه ندائي لجميع منظمات حقوق الانسان عامة واللاجئين خاصة الى العمل بجد لاحتواء هذه المعاناة . والضغط على بعض الدول التي تحاول ان تستغل هذه الكفاءات بطريقة سلبية , على ان يتم الاستفادة منها لصالح مجتمعهم أولا , ولخدمة الا الاداع ثانية .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق